
صخور ذات أهمية استراتيجية عديدة موجودة على كوكبنا كوكب الأرض.
والغرض من الحديث عن أهم 3 مواقع لها في هذا المقال،
يتمثل في استنتاج أهمية التركيب الجيولوجي بنيوياً واقتصادياً باستخدام المعارف والأدوات الجغرافية.
وفيما يلي حديثنا عن هذه المواقع عبر السطور القليلة القادمة.
شبه جزيرة سيناء بها صخور ذات أهمية استراتيجية
استكشف الفراعنة الصحراء الشرقية منذ آلاف السنين،
واكتشفوا عشرات المواقع التي تحوي خامات الذهب؛
إذ استطاعوا تحديد عروق الكوارتز الحاملة لهذا المعدن، واستخلصوه منها؛
والدليل على ذلك الخريطة المصنوعة من ورق البردي التي عُثر عليها في متحف ترينو بإيطاليا،
محدّد عليها ۱۲٥ موقعاً للذهب جُلُّها في الصحراء الشرقية.
واستمر استخراج الذهب في مصر طوال عهودها التاريخية حتى عام ۱۹٥٤م
عندما أغلق آخرُ منجم منتج للذهب فيها، وهو منجم الفواخير؛
إذ قدر ما استُخرج منه طوال مدة استثماره بحوالي أطنان،
وكانت تتم عمليات استخراج الذهب في أعماق قريبة نظراً لعدم وجود الإمكانات التكنولوجية التي تُتيحُ الإنتاج من المناطق العميقة.
ثم عاودت مصر التنقيب عن الذهب في مناجمها الفرعونية القديمة منذ عام ٢٠٠٤م.
هذا وتبلغ مساحة شبه جزيرة سيناء حوالي 61000 كم2
أي حوالي 6% من مساحة الأراضي المصرية
وتنتمي صخورها النارية المتبلورة إلى ما قبل الكامبري مثل الغرانيت
والذي استخدم في بناء المعابد القصور في الحضارة المصرية القديمة،
وحالياً لصناعته أهمية كبرى في مجال البناء وأحجار الزينة.
هضاب من الفوسفات في المغرب صخور ذات أهمية استراتيجية
المغرب هو ثالثُ مُصدر عالمي للفوسفات،
ويمتلك 5% من الاحتياطي العالمي.
مع نهاية الحقب الثاني الجيولوجي تراجعت مياه المحيط الأطلسي تاركة عدة خلجان تفصلها عن بعضها البعض أراض مرتفعة،
وكانت مياهها دافئة قليلة العمق كثرت فيها الأحياء البحرية التي وصلت إليها بمساعدة التيارات البحرية
ومع انفصال هذه الخلجان وجفافها ترسبت بقايا الكائنات البحرية،
وبسبب تكرار هذه العملية عدة مرات تشكلت طبقات ثخينة من الفوسفات ترتفع عمّا يجاورها لتُعرف بهضبة الفوسفات.
هذا وقد قلت عمليات الاستفادة من هذا الفوسفات من قبل المغرب نظراً للتزايد وباستمرار للصادرات المغربية من الفوسفات الخام أو الأسمدة المصنعة.
حيث انعكس بذلك تأثير ارتفاع نسبة الصادرات المغربية من الفوسفات على قطاعات التعليم والخدمات.
مغارة الضوايات تجربة سورية في السياحة الجيولوجية
تقع مغارة الضوايات في الجبال الساحلية السورية بالقرب من بلدة مشتى الحلو التابعة لمحافظة طرطوس،
وأخذت المغارة اسمها من وجود فتحات في سقفها يدخل منها ضوء الشمس،
اكتشفت من قبل أهل المنطقة سنة 1914م
كما أنها وحسب تقديرات الجيولوجيين فإنّ عمرها نحو 20 مليون سنة؛
أي من عمر مغارة جعيتا اللبنانية الشهيرة
وترتفعُ المغارة عن سطح البحر 750 متراً.
والضوايات استثمرت سياحياً منذ سبعينيات القرن العشرين وتمت إنارتها من الداخل،
وتم فتحها أمام السياح لزيارتها والاستمتاع بالصواعد والنوازل والأشكال الصخرية المميزة.
أما عن ميزات الموقع فتتمثل في أنه القرب من بلدة مشتى الحلو (2) كم ) – مناخ معتدل
– تشكيلات صخرية كارستية مميزة – كما أن هناك منتجعات ومنتزهات وفنادق لتوفير متطلبات السياح.
خاتمة
كان ما سبق هو أهم ما يمكننا الحديث عنه بخصوص تلك المواقع الثلاثة.
لكن على أنه حال ورود أي استفسار فإننا نتمنى من كافة قرائنا الأعزاء أن تكتبوا لنا إياها في التعليقات المتاحة على الموضوع.
حيث إننا سوف نقوم بالرد عليها على الفور.
كذلك أيضاً لا تفوتوا مشاركة المقال على حسابات التواصل الاجتماعي.
وذلك كي يستفيد منه أكبر عدد ممكن من المهتمين بمثل هذه الموضوعات.
وانتظروا منا كل جديد على الموقع.