منوع

الإعلان ودوره في حياة الناس

الإعلان

الإعلان مرآة لثقافة حية هو الحلم الذي تم إيقاظه داخل ثقافة بأكملها،

لقد أصبـح هـذا الخطاب الخيالي الدائم مهيمنا في حضارتنا،

وقد أصبح أيضاً ناطقاً باسم نسق استهلاكي هـو الـذي يؤسسه، ويمنحه غاياته،

تعريف الإعلان

وبهذا المعنى فإن الإعلان هو الكلام الثقافي المهيمن، إنه يؤسس: شعبية جماهيرية،

ويؤسس قيمها ويفرض نماذجها ويكرس بلاغتها ولغتها.

إن الإعلان هو لغة تجارية، إنه سيناريو تركيبي مفتوح على التأويل الدرامي،

وهو دعوة إلـى الإسقاط وتحريف الدور والبؤرة التي تحقق فيها الأحـام والرغبات وبهذا فهو إسهام عمومي،

كوميديا ورغبة يجب أن تتحقق، فمن خلال فضائل الشراء يمكن لكل شخص أن يجد انعكاسه فيـه مثـلا،

حينمـا سـيـبـث الفرد في المنتج من خال الربط بين الدوال الاقتصادية المنتجات والمدلولات الإعلانية (الصور) قيمة ثقافية،

فكل استهلاك يستوعب المحور هـو اقتصاد وإشهار باعتباره ثقافة.

المجتمع الاستهلاكي والإعلان

وهكذا، فإن مجتمع الاستهلاك يستهلك نفسه ذاتها على مستوى العلامات ومـن خلال إنتاجه الخاص،

وبهذا ينصهر في تأمل وجه للأنا لم يكن يعرفه، فهل مازال لقضية قبول أو رفض الإعلان من معنى؟

لا يمكننا أن نرفض لغة وصوت ثقافة ما دون أن نرفض الثقافة ذاتها،

إن الإعلان هو انبعاث لنظام اجتماعي و اقتصادي وسياسي

ويمكن أن يكون هذا باعثاً على الاطمئنان ولكنه صدى لسيكولوجيا الجميع كل شخص يتعرف على نفسه فيه،

وعلى كل شخص دخل لعبة الاستهلاك أن يعترف بمسؤوليته عنه،

وسيصبح كل زبون امرأة كام أم رجلاً موضوعاً مكرهاً على الشراء لكي يتحدّد،

وذاتـاً تحفز الآخـر على الاستهلاك،

وهكذا سيجد كل فرد نفسـه ربـمـا قسراً مستهلكاً ومحركاً للاستهلاك،

ودون ذلك سيحرم من أي نموذج ويقذف به خارج المجموعة.

الخوف والاستهلاك

قد يبعث هذا الضغط الدائم الذي يتزايد يوما بعد يوم،

والذي يدفع إلى الاستهلاك الأوتوماتيكي والقسري، على الخوف،

ولكنه يعد جزءاً من منطق مجتمعنا المتميز بالوفرة والاستهلاك،

فإن لم نكن قد وصلنا إلى هذه الحالة، فإن الاستهلاك مع ذلك أصبح فعلاً اجتماعياً،

مصدراً ومبـراً لنظام من القيم الأصيلة يأخذ بعين الاعتبار الرمز أكثر من الوقائع والنماذج المثالية أكثـر مـن الأفراد.

الإعلان وتحليل البيانات

تظل المعلومات المتوفرة غير ذات فائدة في الإعلان إذا لم يتم تحليلها تحليلاً منطقياً

وتفسيرها تفسيراً علمياً يهدف في النهاية إلى تحقيق أحد أهم أهداف عملية التشخيص في الإعلان

ألا وهـو التحديد الدقيـق للمشكلة.

وهـنـا يـظـهـر بوضوح أهمية توظيف النظريات المختلفة المفسرة للسلوك الإنساني،

فقـدرة الباحث الاجتماعي على فهم النظريات واستيعابها المتعلقة بالإعلانات سوف تساعده كثيراً

أثناء عملية التفسير والتحليل،

فالمعلومـات الـخـام لا تعني شيئاً إذا لم يكن هناك إطار نظري يوجه الإعلانات و يساعدها في عملية التفسير.

لذا؛ فإن على صانع الإعلانات أن يتمتع بقدرة على الفهم السليم للنظريات المختلفة

وأن تكون لديه قدرة مهنية على توظيفها التوظيف المناسب،

والقدرة على تركيب المعلومات تعد مهارة يجب أن يتمتع بها صانع الغعلانات

لأنها ستمكنه من الوصول إلى الفهم السليم للمشكلة التي ستساعد في تصنيف المشكلة التي يتعلق بها الإعلان ضمن فئة محددة.

كما يجب أن تتضمن كذلك مهارة تحليل المعلومات وتفسيرها تحديد وترتيب المعلومات

حسب أهميتها في حدوث المشكلة أو في تفسيرها،

ويتم ذلك وفق الخطوات التالية الترتيب تفسير العلاقات بين المعلومات وربطها، تحديد المشكلة.

إن اتباع خطوات علمية سليمة من شأنها أن تحقق الأهداف التي يتوخاها صانع الإعلانات في حال عملية البحث والتحليل

وألا يركن إلى السلبية والاتكالية وذلك عمل إعلان جيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى