تعليم

كيف تدرس الفلسفة في منهج؟

الفلسفة في منهج.

الفلسفة والعلم، كلاهما معرفة،

ذكر الباحثون في أصلها أنها وليدة حاجة مزدوجة، هي حاجة عقليّة وعمليّة معاً.

فالحاجة العقليّة هي هذه الغريزة الرئيسة لدى الإنسان غريزة الفضول،

التي تسوق الطفل إلى تساؤل دائب

والتي ساقت الإنسان البدائي إلى تساؤل مماثل

وانتهت عبر التاريخ إلى خلق المفكر الشغوف في العصور الحديثة بالحقيقة للحقيقة،

وغدت شاحذاً قوياً يدفع إلـى العـلـم وإلـى تـقـدم الـعـلـم.

وقـد نـمـت هـذه الحاجة بالمران، وحملت الفكر الذي يعوزه التفسير الصحيح، على أن يخترع تخميناً،

يركن إليه بدل ذلك التفسير

وعلى هذا النحو أراد الفكر البشري بالتفسيرات الخيالية

التي حفلت بها ضروب الميثولوجيا أن يرضي حاجته العقلية إلى المعرفة بالتفسير.

ولا ريب أن الفكر البشري قطع مسافات شاسعة،

ومضى في درب النضج والتكامل شوطاً كبيراً حتى بلغ منزلـة كافية من الوعي.

وفي هذا المقال، يسرنا أن نضع بين أيدي القراء الأعزاء كيفية دراسة الفلسفة في منهج.

وذلك حتى يسهل عليك دراستها والتعمق فيها بما ينفعك في حياتك العلمية والعملية.

الفلسفة في منهج سلس

حيث يفضل أن تدرس الفلسفة في منهج منظم من ثلاث وحدات دراسية.

تكون عناوينها على الترتيب: المنطق – علم النفس – عـلـم الاجتماع،

على أن تضمن جميعها عدة عشرات من الدروس؛

حيث يجب أن تحرص في بنائها على تلبية متطلبات المنهاج وتحقيـق الغايات المرجوة منه،

والاتساق مع منهجية الفلسفة التي تنوي دراستها،

حيث تبني معايير متخصص الفلسفة في أن يكون الطلبة مشاركين نشيطين في عملية التعلم.

هذا ومن الضروري أن يتناول منهج الفلسفة الذي تدرسه في أي وحدة به المنطق.

والذي يجب أن يشتمل على: (الحدود – القضايا – الاستغراق – الاستدلال – القياس – جبـر المنطق – المغالطات المنطقية)

إضافة إلى نص أساس التفكير المنطقي.

الفلسفة في منهج يشتمل على علم النفس

فمن الجيد لو خصصت أي من وحدات منهج الفلسفة الذي تدرس لعلم النفس.

إذ يفضل البدء بالعمليات المعرفية المتمثل في: (الانتباه – الإدراك – الذاكرة والنسيان – الذكاء)

كما يمكن إضافة تحليـل لنصوص عـن الإبداع واللاشعور.

أيضاً لا تنس دراسة الشخصية والتي يجب أن تشمل: (مفهوم الذات – نظريات الشخصية)

إضافـة إلـى نصوص عن الشعور.

هذا ويفضل ختم أبحاث علم النفس بعلم النفس الإيجابي،

والتي من الأفضل أن تشمل التفكير الإيجابي – السعادة – الرضا عن الحياة،

كما يمكن إضافة نصوص تكون بعنوان الحياة الإيجابية.

دراسة منهج الفلسفة مع نبذة عن علم الاجتماع

حيث إن أي من وحدات منهج الفلسفة يمكن أن تكون لعلم الاجتماع.

فتبدأ دروسه بالمفاهيم الاجتماعية المتمثلة في:

(القيمة الاجتماعية – الاندماج الاجتماعي – الضبط الاجتماعي – الظاهرة الاجتماعية)

كما يمكن إضافة نصوص عن منهج البحث في العلوم الاجتماعية.

ولا بأس بالحديث أيضاً عن أبحاث علم الاجتماع بالمجتمع المعاصر.

فتبدأ بدروس: (الصداقة والشباب – العمل التطوعي – الإرشاد الاجتماعي – الإعلام والمجتمع)

كما يمكن إضافة نصوص حول الإعلام.

أثر دراسة منهج الفلسفة بصورة شاملة

إنَّنا عندما ننصح بدراسة الفلسفة في منهج به السمات التي قد ذكرنا،

ليحدونا الأمل أن يكون هذا أفضل لهم في دراسة الفلسفة،

وذلك للإفادة من محتواه المعرفي، والمهارات التي يهدف إلى إكسابها،

كما إننا لنحث الزملاء الموجهون الإختصاصيون في الفلسفة،

على تزويد من يدرس الفلسفة في مناهج كهذه بملاحظاتهم الميدانية

التي ستكون موضع إهتمام وتقدير هؤلاء الدارسين،

لتطوير مستوياتهم في الدراسة.

كما سوف يسهم هذا في تطوير معلوماتهم باستمرار،

كذلك نعول كثيراً على مدرسي الفلسفة الكرام،

أن يبذلوا جهداً طيباً مع دارسي الفلسفة،

من أجل تحقيق أهداف المنهج الفلسفي الذي قد تم وضعه بفاعلية عالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى